للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَمْ يَكُنْ مُرَادُهُ عَزَّ وَجَلَّ

فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ السَّعْيَ الْمَنْهِيَّ عَنْ إِتْيَانِ الصَّلَوَاتِ عَلَيْهِ مِنَ السُّرْعَةِ فِي الْمَشْيِ وَالْعَدْوِ، بَلْ كَانَ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْإِرَادَاتِ بِالْقُلُوبِ، بِالسَّعْيِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا هُوَ هَذَا السَّعْيُ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَكَذَلِكَ نَأْمُرُ الَّذِي يَأْتِي لِلصَّلَاةِ بِالْمَشْيِ عَلَى هَيْئَتِهِ لَا يَأْتِيهَا وَقَدْ حَصَرَهُ النَّفَسُ الَّذِي شَغَلَهُ عَنْهَا، وَتَقَطَّعَتْ عَمَّا أُمِرَ بِهِ فِيهَا، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَسَائِرِ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمْ

تَأْوِيلُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ}

قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ، فَكَانَ أَوَّلُ الْوَقْتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الْبَيْعِ فِيهِ مُخْتَلِفًا، وَفِي الَّذِي مَنَعَ مِنْهُ هَلْ هُوَ النِّدَاءُ؟ أَوْ وَقْتُ النِّدَاءِ؟

٢٢٩ - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: " إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا تَشْتَرِ وَلَا تَبِعْ "

٢٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: " يَحْرُمُ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ "

٢٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} ، قَالَ: هُوَ الْوَقْتُ فَهَذَا مَسْرُوقٌ، وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، وَالضَّحَّاكُ قَدْ جَعَلُوا الَّذِي يَمْنَعُ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ زَوَالَ الشَّمْسِ، لَا النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>