للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عشرة آلاف فجعلها في الحج والمساكين ثم قال للزوج جهز امرأتك. وروي ذلك عن علي بن الحسين أيضاً استدلوا لذلك بما حكى الله عن شعيب {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} وبقوله صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لأبيك" وقوله: "إن أولادكم من كسبكم فكلوا من أموالهم" فإذا اشترط لنفسه شيئاً من الصداق كان قد أخذ من مال ابنته وله ذلك.

(المسألة التاسعة) إذا كان للإنسان طعام في ذمة رجل وليس هو سلماً وذلك بأن يكون قرضاً أو أجرة أرض أو عمارة نخل وأراد صاحبه أن يأخذ عنه جنساً أخر من الطعام فهذا لا بأس به إذا لم يتفرقا وبينهما شيء فإن اتفاقا على المعارضة وتفرقا قبل التقابض لم يثبت إلا للأول ومتى تقابضا جازت المعاوضة ويجوز ذلك في بيع الأعيان لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم يداً بيد" كما ورد في السنة بمثل ذلك في قبض الدراهم عن الدنانير والدنانير عن الدراهم في حديث ابن عمر.

(العاشرة) العاصب للميت من كان أقرب من غيره بعد العاصب أو قرب، فمتى ثبتت النسبة بان هذا ابن عم الميت ولا يعرف أحد أقرب منه فهو العاصب وإن بعد عن الميت، فإن عرف أن هذا الميت من هذه القبيلة ولم يعرف له عاصب معين وأشكل الأمر دفع إلى أكبرهم سناً، فإن كان للميت وارث ذو فرض أخذ فرضه، وإن لم يوجد عاصب فالرد إلى ذوي الفرض أولى من دفعه في بيت المال، ويرد على ذوي الفرض على حسب ميراثهم إلا الزوج والزوجة فلا يرد عليهم.

(الحادية عشرة) إذا زنت المرأة البكر وجلدت فهل تغرب أم لا؟ فالمسألة فيها خلاف بين العلماء والمشهور أنها تغرب كما هو ظاهر الحديث أعني قوله صلى الله عليه وسلم: "البكر بالكبر جلد مائة وتغريب عام".

<<  <   >  >>