للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الرسالة الثانية]

...

رسالة ثانية

من حمد بن ناصر معمر إلى جناب الأخ المكرم جمعان بن ناصر سلمه الله تعالى، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته والمسائل وصلت وهذا جوابها.

(طلب أمام المسجد المعاونة من الفيء أو الزكاة)

أما سؤال أمام المسجد المعاونة من الفيء أو الزكاة فالسؤال من حيث هو مذموم إلا في حال الاضطرار لكن إن كان السؤال من الفيء فهو موافق لأن الفيء للمسلمين غنيهم وفقيرهم وما من أحد من المسلمين إلا وله فيه نصيب.

فإذا سأل الإنسان نصيبه من الفيء لم ينكر عليه.

وأما إن كان السؤال من الزكاة فإن كان السائل غنياً فهو حرام ولا تحل له الزكاة بل لو جاءته من غير سؤال لم تحل له أن كان من الخمسة المذكورين في الحديث وذلك لأن الله تعالى قسمها بنفسه ولم يرض فيها بقسم نبي ولا غيره.

(فروع في العبادات)

وأما القيء فالمشهور أنه نجس وأما نقض الوضوء ففيه خلاف والمشهور أنه ينقض إذا كان كثيراً ولا ينقض اليسير منه وذهب مالك والشافعي وغيرهما إلى أنه لا ينقض الوضوء ولو كثر لكن يستحب الوضوء وهذا اختيار الشيخ تقي الدين.

وأما الخروج من الصلاة لأجل الخارج اليسير من القيء أو الدم فان كان يسيراً لم يقطع الصلاة ولا اعادة عليه لأنه روي عن الصحابة نحو ذلك فابن أبي أوفى بزق دما ثم قام فصلى. وابن عمر عصر بثرة فخرج دم فصلى ولم يتوضأ.

وأما إخراج الإنسان زكاته أو بعضها بنفسه فذكر أهل العلم أنه لا يجوز أن يخرجها ولا بعضها أن كان الإمام عدلاً يضعها في أهلها (بل) يجب دفعها إليه.

وأما قضاء الفوائت فالمشهور قضاء الفوائت على الفور مرتبا قلت الفوائت أو كثرت.

وإذا صلى الحاضرة قبل الفائتة فان كان ناسياً للفائتة سقط الترتيب ويصلى الفائتة ولا يقضي الحاضرة لأن الترتيب يسقط بالنسيان.

وأما الصلاة على الميت فان أوصى الميت بأن يصلى عليه رجل معين فهو أحق من غيره. ولا يقوم أحد في جنب الإمام بل يقف الإمام وحده إلا أن يكون المكان ضيقاً بحيث لا يحصل له الوقوف في الصف حينئذ يقف في جنب الإمام للحاجة.

<<  <   >  >>