للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومنها حديث ابن لهيعة عن درّاج أبى السمح، أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء يقول، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّ فى النار لحيّات أمثال أعناق البخت، تلسع إحداهنّ اللسعة؛ فيجد حموتها أربعين سنة» «١»

. قال حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.

ومنها حديث ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، عن عبد الله بن الحارث بن جزء، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «لوددت أنّ بينى وبين أهل نجران حجابا. من شدّة ما كانوا يجادلونه صلّى الله عليه وسلم. قال حدثناه عبد الملك بن مسلمة، وأبو الأسود النضر ابن عبد الجبّار.

ومنها حديث ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، عن عبد الله بن الحارث، أنه مرّ وصاحب له بناس وفتية من قريش قد حلّلوا أزرهم؛ فهم عراة يتجالدون بها. قال الزبيدىّ:

فلما مررنا بهم قالوا: إنّ هؤلاء قسّيسون، فدعوهم. ثم إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خرج عليهم، فلما أبصروه تبدّدوا، فرجع رسول الله صلّى الله عليه وسلم مغضبا. وكنت أنا وراء الحجرة يقول: سبحان الله! لا من الله استحيوا، ولا من رسوله استتروا. وأمّ أيمن عنده تقول له: استغفر له يا رسول الله، فقال: غفر الله له. قال حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.

ومنها حديث ابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن الحارث بن جزء، قال: نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن يستنجى أحد بعظم أو رمّة. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.

قال عبد الرحمن: وقد زعم بعض المشايخ: أن أبا سلمة هذا الذي روى هذا الحديث، ليس هو أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، إنما هو أبو سلمة عبد الله ابن رافع. والله أعلم.

وكان عبد الله بن الحارث قد عمى وتوفّى بمصر بعد عبد العزيز بن مروان سنة ستّ وثمانين. لم يرو عنه غير أهل مصر. وروى عنه من أهل المدينة أبو سلمة ابن عبد الرحمن. وكان له أخ من أمّه يقال له السفاح، قد روى عنه.

قال: حدثنا طلق بن السمح، حدثا ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن السفاح- أخى الزبيدى لأمّه- عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم، يقول: إن الله أعدّ لعباده

<<  <   >  >>