للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٩ - الأصل في الماء أنه طهور بنفسه مطهر لغيره إلا إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة تحدث فيه (٥/ ٧٣).

١٠ - مياه المجاري … فإن المجلس يرى طهارتها بعد تنقيتها التنقية الكاملة بحث تعود إلى خلقتها الأولى لا يرى فيها تغير بنجاسة في طعم ولا لون ولا ريح ويجوز استعمالها في إزالة الأحداث والأخباث وتحصل الطهارة بها منها كما يجوز شربها إلا إذا كانت هناك أضرار صحية تنشأ عن استعمالها فيمتنع ذلك محافظة على النفس وتفاديًا للضرر لا لنجاستها. والمجلس إذ يقرر ذلك يستحسن الاستغناء عنها في استعمالها للشرب متى وجد إلى ذلك سبيل احتياطًا للصحة واتقاء للضرر وتنزها عما تستقذره النفوس وتنفر منه الطباع (٥/ ٨٠).

١١ - الأصل أن يبول الرجل وهو جالس اقتداء بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقد روى النسائي والترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "من حدثكم أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بال قائمًا فلا تصدقوه ما كان يبول إلا جالسًا"، وقال الترمذي وهو أحسن شيء في هذا الباب وأصح، ولكن إذا دعت الحاجة إلى بوله قائمًا جاز لما رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- انتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا فتنحيت فقال: "ادنه فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ ومسح على خفيه"، والسباطة ملقى التراب والزبالة، ولو بال قائمًا لغير حاجة لم يأثم لكنه خالف في قضاء حاجته الأفضل والأكثر من فعله -صلى الله عليه وآله وسلم- وبذلك يجمع بين الحديثين المذكورين أو يحمل حديث عائشة رضي الله عنها بأنها لم تعلم ما اطلع عليه حذيفة رضي الله عنه (٥/ ٨٩).

<<  <   >  >>