للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

أشرنا إلى أن العولمة تسعى إلى فرض مشروعها باستعمال كل الوسائل دون استثناء أو تحفظ، من الإغراء والاستمالة إلى التهديد والضغط السياسي إلى الحصار الاقتصادي إلى شن الحروب المدمرة التي تورط فيها العالم كله. يتحدث بعض الباحثين الغربيين عن العولمة الإعلامية وكيف تقوم المؤسسات الإعلامية بتسويقها إلى البلدان النامية، فيقول: " ينطلق فيض ثقافي من بلدان المركز ليجتاح الكرة الأرضية، يتدفق على شكل صورة. . . كلمات. . . قيم أخلاقية، قواعد قانونية. . . مصطلحات سياسية. . معايير. . كفاءة. . ينطلق كل هذا ليجتاح بلدان العالم الثالث من خلال الإعلام المتمثل في إذاعات وتليفزيونات وأفلام وكتب وأسطوانات فيديو وأطباق استقبال فضائية ينطلق عبر سوق المعلومات التي تحتكرها الوكالات العالمية الأربع: أسوشيتد بريس ويونايتد بريس (الولايات المتحدة) ورويتر (بريطانيا) وفرانس بريس (فرنسا) ، وتسيطر الولايات المتحدة على ٦٥ في المائة من تدفق هذه المعلومات. هذا الفيض من المعلومات يشكل رغبات وحاجات المستهلكين، او بتعبير آخر الأسرى السلبيين، يشكل أنواع سلوكهم، عقلياتهم، مناهج تعليمهم، أنماط حياتهم، وبذلك

<<  <   >  >>