للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

تذوب الهويات الذاتية في هذا الخضم من الغزو، لأن مواد الغزو تصنع في معامل الغرب وفق معاييره ومواصفاته ". (١)

هذا النوع من العولمة، وهذا النمط من أنماط إستراتيجيتها نسميها المرحلة التمهيدية للغزو، القائمة على سياسة الاختراق التي تمررها وسائل الإعلام التي لم يعد أحد في مقدرته الوقوف في وجهها.

وثمة قناة أخرى لتمرير مشروعات العولمة هي المؤتمرات العالمية ففي سبتمبر ١٩٩٤م عقد في القاهرة المؤتمر العالمي للسكان والتنمية، وفي سبتمبر ١٩٩٥م عقد في بكين مؤتمر المرأة، وفي يونيو ١٩٩٦م عقد في إستانبول مؤتمر الإيواء البشري، وهذه المؤتمرات كانت تعقد في الظاهر تحت إشراف الأمم المتحدة، ولكنها في الجوهر تحت إشراف المؤسسات التابعة للعولمة، ولنا أن نقول: إن الأمم المتحد قد صارت إحدى هذه المؤسسات. لقد عملت هذه المؤتمرات إلى إعادة تشكيل الخارطة الفكرية والثقافية للعالم حتى تتواءم مع متطلبات العولمة وثقافتها الجديدة.


(١) عن مجلة البيان. موقعها في الانترنيت.

<<  <   >  >>