للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم إنْ كان قد كان ذلك الانطلاقُ من اثنينٍ، فإنه ينبغي أن تَجْمَع بينهما في الخبر فتقول: "زيد وعمرو هما المنطلقان"، لا أن تُفرِّق فتُثْبِتَه أولاً لزيد، ثم تجيء فتُثْبتَه لعمرو.

ومِنَ الواضح في تمثيلِ هذا النحوِ قولُنا: "هو القائلُ بيتَ كذا"، كقولك: "جريرٌ هو القائل:

ولَيْسَ لِسَيْفي في العِظَامِ بقيّةٌ١

فأنتَ لو حاولتَ أن تُشْرك في هذا الخبرِ غيرَه، فتقولُ: "جريرٌ هو القائلُ هذا البيتَ وفلانٌ"، حاولت محالًا، لأنه قول بعينِه٢، فلا يُتصوَّر أن يُشرَكَ جريراً فيه غيره.


١ في ديوان جرير، وتمامه:
وللسيف أشوى وقعة من لسانيا
٢ في المطبوعة وحدها: "قوله بعينه".