للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الخامس: الأسماء المزدوجة]

ضابط الأسماء المزدوجة هو ما لا يطلق على الله بمفرده، بل مقروتا بمقابله؛ لأن الكمال في اقتران كل اسم منها بما يقابله.

مثل الضار النافع، المعطي المانع، المحيي المميت.

فهذه الأسماء تجري الأسماء منها مجرى الاسم الواحد الذي يمتنع فصل بعض حروفه عن بعض، فهي وإن تعددت جارية مجرى الاسم الواحد، ولذلك لاتطلق عليه إلا مقترنة.

والسبب في ذلك أن الكمال إنما يحصل في الجمع بين الاسمين لما فيه من العموم والشمول الدال على وحدانية الله، وأنه وحده يفعل جميع الأشياء، فهو سبحانه المتفرد بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيهما عطاءً ومنعًا، ونفعًا وضرا، وإحياءً وإماتةً.

ولذلك لو قلت: يا ضارُّ، يا مانع، يا مميت، وأخبرت بذلك لم تكن مثبتا عليه ولاحامدا له حتى تذكرمقابلها.

وسيأتي مزيد تفصيل لهذه المسألة في الفصل الثاني من هذه الدراسة، فلُيرجع إليه.

<<  <   >  >>