للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سفيان بن الحارث وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينادي يا أصحاب سورة البقرة يا معشر الأنصار ثم استحر النداء في بني الحارث بن خزرج فلما سمعوا النداء أقبلوا فوالله ما شبهتهم إلا بالإبل تجري إلى أولادها، ولما التقوا التحم القتال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الآن حمي الوطيس" وأخذ كفا من حصى فرمى به، وقال: "هزموا ورب الكعبة وكان علي بن ابي طالب من أشد الناس قتالا يومئذ"١.

والحديث أورده الهيثمي٢ في مجمع الزوائد وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير عمران بن دوار وهو أبو العوام وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره.

٨٤- وأخرج الطبراني عن أنس قال: لنا انهزم المسلمون يوم حنين مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلته الشهباء - وكان اسمها دلدل - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: دلدل اشتدي٣ فألزقت بطنها بالأرض حتى أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم وقال: "حم لا ينصرون"٤ فانهزم القوم وما رميناهم بسهم ولا طعناهم برمح ولا ضربنا بسيف ٥.

لم يروه عن ثابت٦ إلا عمارة، تفرد به مؤمل.


١ أبو يعلى: (المسند ٣/٣٣٨ب رقم٣٠٣. والطبراني: كما في مجمع البحرين ٢/٢٤٣ رقم٧٧) .
(مجمع الزوائد ٦/١٨٠- ١٨١) .
٣ كذا في الأصل "اشتدي" وفي مجمع الزوائد (اسدي) بالسين المهملة والشدة القوة، واشتداد الشيء قوته وصلابته، والشد: العدو، واشتد عدا. (ابن الأثير: النهاية ٢/٤٥١. والفيروز آبادي: القاموس ١/٣٠٥) .
وسدى تسدية وسدا بيده مدها، وأسدت الناقة: اتسع خطوها. (الفيروز آبادي: القاموس ١/٣٤١) .
٤ قوله: (حم لا ينصرون) في النهاية لابن الأثير ١/٤٤٦: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر، لا الدعاء، لأنه لو كان دعاء لكان مجزوما، فيقول: (حم لا ينصروا) فكأنه قال: "والله لا ينصرون". إهـ..
وفي سنن أبي داود ٢/٣١ كتاب الجهاد، باب في الرجل ينادي بالشعار، "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إن بُيتم فليكن شعاركم حم لا ينصرون".
قال صاحب عون المعبود ٧/٢٥٨: وقد روي عن ابن عباس أنه قال: "حم من أسماء الله". فكأنه حلف بالله إنهم لاينصرون.
(مجمع البحرين ٢/٢٤٤ رقم ٧٧) .
٦ ثابت هو البناني، ثقة عابد، وعمارة: هو ابن زاذان الصيدلاني أبو سلمة البصري، صدوق كثير الخطأ. ومؤمل-بوزن محمد-هو ابن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ. (ابن حجر: التقريب ١/١١٥ و٢/٤٩، ٢٩٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>