للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويكرم فيهما من أطاعه، فقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بني مالك ولقومك يشكونك، ويزعمون أنك تقول: إن الناس يبعثون بعد الموت ثم يصيرون إلى جنة ونار؟ ".

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبت، لقد أخذت بيدك، حتى أعرفك حديثك اليوم"، فأسلم الحارث بعد ذلك، وحسن إسلامه، وكان يقول حين أسلم: "لو قد أخذ ابني بيدي، فعرفني ما قال، لم يرسلني إن شاء الله حتى يدخلني الجنة" ١.

وأورده ابن حجر في ترجمة الحارث ثم قال: "عند ابن سعد حديث آخر مرسل صحيح الإسناد أن هذه القصة وقعت لولد الحارث".

١٢٩- فأخرج من طريق يحيى٢ بن أبي كثير عن إسحاق٣ بن عبد الله قال: "كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخ من الرضاعة فقال للنبي صلى الله عليه وسلم يعني بعد النبوة أترى أنه يكون بعث؟

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أما والذي نفسي بيده لآخذن بيدك يوم القيامة ولأعرفنك".

قال: "فلما آمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس فيبكي ويقول: "أنا أرجو أن يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي يوم القيامة".

ثم قال ابن حجر: "ويحتمل أن يكون ذلك وقع للأب والابن، وقد سماه بعضهم عبد الله، وذكره في الصحابة، وكذا سماه ابن سعد لما ذكر أسماء أولاد حليمة"٤.

ثم أورد حديث عمر بن السائب في قدوم أبوي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخيه إلى


١ السهيلي: الروض الأنف ٢/١٦٠-١٦١.
٢ يحيى بن أبي كثير الطائي، مولاهم، أو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، (ت ١٣٢) وقيل قبل ذلك/ ع (التقريب ٢/٣٥٦ وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٦٨ وقد ذكره ابن حجر: في المرتبة الثانية من مراتب طبقات المدلسين، وهي: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة (طبقات المدلسين ص٧، و٢٥) .
٣ إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ثقة حجة، تقدم في حديث (٤٧) .
٤ انظر طبقات الكبرى: لابن سعد ١/١١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>