للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبا عبد الله، قمة في التربية والأخلاق والتواضع.

يقول أحد طلابه وكان مرافقا له لمكة: ذات مرة جئنا للسكن المعد، وكان المصعد عطلان ولا يعمل .. فكان الواجب علينا الصعود على الدرج لعشر طوابق .. !!

صعد الشيخ بكل خفة ورشاقة، أما أنا فتعثرت مرارا وهممت أن أرجع للحرم وأترك الشيخ!!

فكان الشيخ يسحبني ويجرني وهو ابن السبعين حتى وصلت وكان نفسي ينقطع!!

غير أن الشيخ حينما وصل للسكن تذكر أن لديه مكالمة مع الأمير عبد الله ولي العهد آنذاك وهي ضرورية ولا يمكن تأخيرها .. فقال لي: احضر الهاتف لكي أتصل .. فبحثت عن جهاز الهاتف في كل غرف الشقة .. فلم أجده فتتبعت سلك الهاتف الموصل بالفيش فوجدته موصولا بغرفة مغلقة وليس لدينا لها مفتاح!! علمت من وجه الشيخ وملامحه أن لا خيار لديه .. فقررت النزول لشراء جهاز له .. فقال لي: سوف أنزل معك .. قلت له: أبدا. فأصر على النزول معي فأذعنت لذلك .. نزلنا وما أسهل النزول. بحثنا في المحلات فوجدنا أجهزة متعددة ومختلفة الأسعار .. فكنت أريد شراء جهاز معقول الثمن حيث إنني علمت أن حاجتنا إليه لمكالمة واحدة فقط .. بحث الشيخ عن أرخص جهاز بالسوق وقيمته عشرة ريالات وهو أشبه بلعب الأطفال!!

فقلت له: يا شيخنا هذا ما ينفع لشيء!! قال: يا ولدي

<<  <   >  >>