للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فصل

في ذكر أقوال أصحاب المذاهب الأربعة الكبار تصريحا حول هذه المسألة

[قول السادة الأحناف رحمهم الله تعالى]

اشتهر عندهم رحمهم الله تعالى نصٌ مهمٌّ، وهو الذي سأهتم به هنا، وإلا فالنقول كثيرة، والنص كالتالي:

لو طاف حول مسجدٍ سوى الكعبة يخشى عليه الكفر.

وهذا النص نقله جماعةٌ، منهم:

• العيني (ت ٨٥٥) في البناية (٣/ ١٢٣) ومنحة السلوك (ص ١٨٠)

• سراج الدين ابن نجيم (ت ١٠٠٥) في النهر الفائق (١/ ٣٧١) ونسبه لصاحب معراج الهداية «الكاكي» (ت ٧٤٩)

• عبد الغني النابلسي (١٠٥٠) في نهاية المراد (ص ٧٠٨، ٧٠٩) ونسبه لصاحب جامع الفتاوي «قرق أمير الحميدي الرومي» (ت ٨٦٠)، والنص كما نقله النابلسي في الجزء المحقق من الكتاب كرسالة علمية بالجامعة الإسلامية ببغداد فرج اللهُ كربَها، وكربَ أمةِ سيدنا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.

• أبو سعيد الخادمي (ت ١١٥٦) في بريقة محمودية (٤/ ١٣٩)، ولم ينسبه.

• محمد صفي الدين الحنفي (ت ١٢٠٠) في الصاعقة المحرقة (ص ٥٠)، ونسبه لصاحب الكافي «النسفي» (ت ٧١٠).

• الطحطاوي (ت ١٢٣١) في حاشيته على مراقي الفلاح (ص ٥٣٨) ونسبه لصاحب الكافي «النسفي» (ت ٧١٠) كذلك.

ونقل الطحطاوي أيضا (ص ٥٣٨) عن صاحب غاية البيان نادرة الزمان في آخر الأوان «أمير كاتب الإتقاني» (ت ٧٥٨)، قوله في تشبيه الناس أنفسهم بالواقفين بعرفات: «بل يكره في الصحيح»، وظاهر كلامهم أنها تحريمية؛ لأن الوقوف عهد قربة بمكان مخصوص، فلم يجز فعلُه في غيره كالطواف ونحوه، ألا ترى أنه لا يجوز الطواف حول مسجد أو بيت سوى الكعبة تشبها كما في «غاية البيان».

وقد رجعت إلى هذه الأصول فوجدتها كما نقلت، وسأضع صورها.

غاية البيان نادرة الزمان في آخر الأوان.

نسخة أخرى من غاية البيان نادرة الزمان في آخر الأوان

الكافي للنسفي

معراج الهداية للكاكي

<<  <   >  >>