للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والعرب ربما سموا الشيء بفعل غيره وسموا الفاعل بمكان فعله.

قال:

نحن سبقنا الحلبات الأربعا ... الربع والقرح في شوط معا

الشوط: الطلق، الواحدُ، فسمى الخيلَ حلبةً، والحلبةُ: موضعُ الجزاء والاستباق. ويقولون للرجلِ: غُزاة، وهم يغزون، والنساء يغزون، والنساء غُزاة، وهن يغزون ويدعون. وكل جمع للمذكر والمؤنث انضم ما قبلَ مُعتلِّ فِعله، وهي الواو، فهذه قياسه.

قال ابن السُّليماني:

لو أن صدور الأمر يبدون للفتى ... كأعجازه لم تلقه يتندمُ

والعربُ تحملُ كثيراً من النعتِ على أفعلي كأنه نسبة.

قال أبو دؤاد:

ولقد اغتدى يُدافع ركضي ... أجولي [ذو] ميعةٍ إضريجُ

أجولي، أي جوال. وذو ميعةٍ، أي سريع العرقِ، وهو مدحٌ في الفرس وكذلك الهِضَبُّ: هو كثير العرق. قال طرفة:

<<  <  ج: ص:  >  >>