للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، [فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم] ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (٢٩) .

[فائدة:]

«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» (٣٠) ، أي في الأمورِ المُسْتَحْسَنة. قالَ الإمامُ النوويُّ رحمه الله: قاعدةُ الشَّرْعِ المستمرةُ أنَّ كلَّ ما كان من باب التزيين والتحسين استُحِبَّ فيه التَّيمُّنُ، وما كان بضِدِّ ذلك استُحِبَّ فيه


(٢٩) أخرجه مسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرها، باب: ما يقول إذا دخل المسجد، برقم (٧١٣) ، عن أبي حميد رضي الله عنه، وليس فيه: «فليسلّم على النبيّ صلى الله عليه وسلم» وهو في رواية أبي داود والنَّسائي وابن ماجه؛ وغيرهم بأسانيد صحيحة، كما أفاده الإمام النوويّ في «الأذكار» باب: ما يقوله عند دخول المسجد والخروج منه. ... وقال الحافظ ابن القيّم _ح في «جلاء الأفهام» : الموطن الثامن من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: عند دخول المسجد وعند الخروج منه، لما روى ابن خزيمة في صحيحه وأبو حاتم بن حِبّان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِيَ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أََجِِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ» . اهـ.
(٣٠) أخرجه البخاري؛ كتاب: الوضوء: باب: التيمّن في الوضوء والغُسل، برقم (١٦٨) ، عن عائشة رضي الله عنها، ومسلم؛ كتاب: الطهارة، باب: التيمّن في الطُّهور وغيره، برقم (٢٦٨) ، عنها أيضًا.

<<  <   >  >>