للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

يس، وأن لا تعلوا على الله في الدخان، وأن لا يشركن في الممتحنة، وأن لا يدخلنها في ن. ثمّ أخبر أن المصاحف اختلفت في " أن لا إله إلا أنت " في الأنبياء فجاء في بعضها موصولا وفي بعضها مقطوعا وكلاهما صحيح. وقد تبع الناظم في هذا الاختيار الشمس ابن الجزري كما هو مدلول نظمه هنا ولكنه جنح أخيرا إلى إطلاق الحكم في الحالتين كما هو مذهب أكثر المتقدمين ونصر القول به بما تنبغي مراجعته من روضه فليعلم. ثمّ إن هذه الغنّة من حيث هي تمتنع على مد المتصل ثلاثا سواء مُدَ المنفصل كذلك أو قُصر، وعلى مده أربعا عند قصر المنفصل وقد نظمت ذلك فقلت:

دع غنة إن تقصُرن مُوَسِّطَا - أو إن تثلث ذا اتصال فاضبطَا

ولعل الناظم ترك التنبيه على ذلك اقتصارا على ما جرت به العادة من الاقتصار على توسط المتصل حالة الأخذ عن الشيوخ غالبا واعتمادا على ظاهر النشر عن غاية ابن مهران. ولا يخفى ما فيه من التساهل؛ ففي قوله تعالى: " أولئك على هدى من ربهم " خمسة أوجه: مد المتصل ثلاثا مع ترك الغنّة ثمّ مده أربعا مع تركها وإبقائها ثمّ مده ستا كذلك. وفي قوله تعالى: " وإذا قيل لهم آمنوا " الآية أحد عشر وجها: أربعة على قصر المنفصل وهي مد المتصل ثلاثا مع ترك الغنّة ومده أربعا كذلك ومده ستا مع تركها وإبقائها، وثلاثة على فويق قصره وهي مد المتصل ثلاثا مع عدم الغنّة وستا مع تركها وإبقائها، وأربعة على توسطه وهي مد المتصل أربعا وستا مع ترك الغنّة وإبقائها فيهما. قال:

القول في الفتح والإمالة وبين اللَّفظين

[قد أضجع التَّوراة ثمَّ قلَّلاَ ... في أحد الوجهين يس ولاَ]

[إظهار فيه مع تقلِيلٍ جلاَ ... وباقِيَ الباب بِفتحٍ قد تلاَ]

[لكنَّ ها يا الهذلي قلَّلَهُ ... منفردًا بذلك الوجهِ لهُ]

يعني أنه روى التوراة حيث جاء بالإضجاع يعني الإمالة الكبرى

<<  <   >  >>