للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[تتمة]

قوله تعالى: " فرق " في الشعراء ذهب الجمهور عن الأصبهاني إلى تفخيم رائه وذهب صاحب التجريد عنه إلى ترقيقه وذكر فيه الوجهين صاحب الإعلان وعلى ذلك يختص الترقيق بقصر المنفصل مع مد المتصل ثلاثا وبمدِّهما معا ثلاثا أو أربعا ويمتنع على ما عدا ذلك.

تكلم في هذين البيتين على التكبير وهو سنة مطلقا بل يسن الجهر به في ختم القرآن والجمهور من أهل الأداء على تركه. وذهب جماعة إلى الأخذ به، ولهم فيه ثلاثة مذاهب وهي التي ذكرها الناظم في البيتين المذكورين:

أولها ـ التكبير أول " ألم نشرح " وما بعدها إلى أول النّاس وذكره أبو العلاء في غايته.

وثانيها ـ التكبير آخر الضحى وما بعدها إلى آخر النّاس وذكره الهذلي في كامله وأبو الكرم الشهرزوري في مصباحه.

وثالثها ـ التكبير أول كل سورة سوى براءة وذكره الهذلي في الكامل وأبو العلاء في الغاية.

وأما براءة فلا تكبير فيها إذ التكبير حيث أتى لابد من اقترانه بالبسملة ومعلوم أنها غير مطلوبة في أولها. ومحل التكبير قبل البسملة ولفظه الله أكبر. ولا تهليل ولا تحميد معه عند الأصبهاني أصلا إلا عند سور الختم إذا قصد تعظيمه على رأي بعض المتأخرين. وعدد أوجهه يختلف باختلاف المواضع. ففي أول سورة الفاتحة وما بعدها إلى أول سورة الضحى ثمانية أوجه:

الأول: الوقف على التعوذ وعلى التكبير وعلى البسملة.

الثاني: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة.

الثالث: الوقف على التعوذ ووصل التكبير بالبسملة مع الوقف عليها.

الرابع: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة.

الخامس: وصل التعوذ بالتكبير مع الوقف عليه وعلى البسملة.

السادس: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة.

السابع: وصل التعوذ بالتكبير مع وصله بالبسملة مع الوقف عليها.

الثامن: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة.

ويأتي بين كل سورتين سوى بين الأنفال وبراءة خمسة أوجه:

الأول: الوقف على آخر السورة وعلى التكبير وعلى البسملة.

الثاني: كذلك لكن مع وصل البسملة بأول السورة.

<<  <   >  >>