للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : «وقد ذكر أهل العلم: أن مبدأ الرفض إنما كان من الزنديق عبد الله بن سبأ؛ فإنه أظهر الإسلام، وأبطن اليهودية، وطلب أن يفسد الإسلام كما فعل بولص النصراني الذي كان يهودياً في إفساد دين النصارى». (١)

وهذه الحقيقة قد اعترف بها كبار علماء الرافضة المتقدمين كالأشعري القمي، والكشي، والنوبختي، ومن المتأخرين المامقاني، حيث أوردوا في كتبهم هذا النص: «وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي : أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم، ووالى علياً . وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي بمثل ذلك، وهو أول من أظهر القول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه فمن هناك قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية». (٢)

والأثر اليهودي في عقيدة الرافضة ظاهر من خلال التشابه الكبير بينهما في العقيدة، فما عقيدة الوصية، والرجعة، والبداء، والتقية، التي هي أصول عقيدة الرافضة، إلا أمثلة واقعية لصلة عقيدة الرافضة باليهود.

وما جرأة الرافضة على كتاب الله بالتحريف، وكثرة الكذب فيهم، والنفاق، والطعن في خيار الأمة بالظلم والعدوان، وعدم اعتدال الرافضة في حب ولا بغض، إلا أخلاق يهودية موروثة.

وقد نبه العلماء على ذلك قديماً وحديثاً في نصوص كثيرة ليس

هذا موضع ذكرها (٣) ولكن المقصود هنا: بيان أن هذه الطائفة هي من أشد


(١) مجموع الفتاوى ٢٨/ ٤٨٣.
(٢) المقالات والفرق للأشعري القمى ص ٢١، رجال الكشي ص ٧١، فرق الشيعة للنوبختي ص ٢٢، وتنقيح المقال للمامقاني ٢/ ١٨٤.
(٣) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي ٨/ ١٤٦١ - ١٤٦٣، ومنهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ١/ ٢٣ - ٢٧، ومن البحوث المعاصرة بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود لعبد الله الجميلي ١/ ١٥٣ - ١٦٤.

<<  <   >  >>