للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

غير زيادة ولا نقص، لكن لا يضر خطأ يسير؛ لأنه لا يسلم منه أحد.

ويعرف ضبط الراوي بموافقته الثقات والحفاظ ولو غالباً، وبالنص عليه ممن يعتبر قوله في ذلك.

واتصال السند: أن يتلقى كل راو ممن روى عنه مباشرة أو حكماً.

فالمباشرة: أن يلاقي من روى عنه فيسمع منه، أو يرى، ويقول: حدثني، أو سمعت، أو رأيت فلاناً ونحوه.

والحكم: أن يروي عمن عاصره بلفظ يحتمل السماع والرؤية، مثل: قال فلان، أو: عن فلان، أو: فعل فلان، ونحوه.

وهل يشترط مع المعاصرة ثبوت الملاقاة أو يكفي إمكانها؟

على قولين؛ قال بالأول البخاري، وقال بالثاني مسلم.

قال النووي عن قول مسلم: أنكره المحققون، قال: وإن كنا لا نحكم على مسلم بعمله في "صحيحه" بهذا المذهب لكونه يجمع طرقاً كثيرة يتعذر معها وجود هذا الحكم الذي جوزه، والله أعلم (١) .

ومحل هذا في غير المدلِّس، أما المدلِّس فلا يحكم لحديثه بالاتصال إلا ما صرح فيه بالسماع أو الرؤية.

ويعرف عدم اتصال السند بأمرين:

أحدهما: العلم بأن المروي عنه مات قبل أن يبلغ الراوي سن التمييز.

ثانيهما: أن ينص الراوي أو أحد أئمة الحديث على أنه لم يتصل بمن روى عنه، أو لم يسمع، أو ير منه ما حَدَّث به عنه.

والشذوذ: أن يخالف الثقة من هو أرجح منه إما: بكمال العدالة، أو تمام الضبط، وكثرة العدد، أو


(١) "شرح صحيح مسلم" (١/١٤٩) .

<<  <   >  >>