للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لكن ما قاله صاحب التحفة عن موقف النسائي من هذا الحديث؟ يحتاج إل وقفة: فقد أورد النسائي أربع روايات متصلة مرفوعة عن ابن عمر عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم , ثم أورد له ست روايات عن ابن عمر عن حفصة , ثم رواية عن حفصة وعائشة برواية ابن شهاب عنهما ثم أورد له روايتين عن ابن عمر١ فلا أدري لماذا اختار أن يعبر عن موقف النسائي من الحديث: بأنه اختار صحة الوقف على ابن عمر مع كل هذه الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن حفصة؟

وقال الترمذي تعليقاً على الحديث السابق , وإنما معنى هذا عند بعض أهل العلم لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجر في رمضان , أو في صيام نذر , إذا لم ينوه من الليل لم يجزه ٢.

لذلك كله أقول: إن المختار: هو رأي هذا الفريق الذي يرى ضرورة إجماع النية على الصيام من طلوع الفجر , فإذا ما وصل المسافر بعد طلوع الفجر إلى دار الإقامة فلا يجب عليه الإمساك بقية يومه , بل له ان يستمر مفطرا حنى انتهاء هذا اليوم الذي وصل فيه , كما أن له إن يفطر على ما شاء مما أحله الله له والله أعلم.

بيان الآثار المترتبة على الأخذ بهذه الرخصة:

اتفق أهل العلم على أن المسافر إذا اجتمعت لديه شروط الأخذ بالرخصة - حسب ما بيناه سابقا - وأفطر تبعا , فإنه يجب عليه قضاء الأيام التي أفطر فيها , إلا أنهم اختلفوا في عدد من المسائل المتعلقة بذلك ...

وفيما يلي بيان بأهم المسائل المختلف فيها وآرائهم حولها ومستند كل رأي , بيان مدى قربه أو بعده من السنة المطهرة. ونعقد لذلك عدداً من المطالب نبدؤها بالمطلب الأول فنقول:


١ سنن النسائي ج ٤ ص ١٩٦ , ١٩٧ , ١٨٩.
٢ سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي ج ٣ ص ٤٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>