للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قال ياقوت: كان من أحفظ الناس لتفسير القرآن والنّحو، وكان له حلقة في جامع المنصور.

اخذ القراءة عرضا عن زيد بن أبي بلال، وأخذها عنه عرضا الحسن بن علي العطار، وسمع من أبي بكر القطيعيّ، وعنه ابن بنته رزق الله التميمي، وقرأ عليه أبو الحسن علي بن القاسم الطابثيّ.

صنّف: «التفسير»، و «الناسخ والمنسوخ»، و «المسائل المنثورة في النحو». مات ببغداد في رجب سنة عشر وأربعمائة.

٦٦٤ - هبة الله بن عبد الله بن سيّد الكلّ القاضي بهاء الدين أبو القاسم القفطي الشافعيّ (١).

مولده في سنة ستمائة، وقيل: سنة إحدى، في أواخر سنة تسع وتسعين.

تفقه على الشيخ مجد الدين القشيريّ، وقرأ على الشيخ شمس الدين الأصبهانيّ الأصول بقوص، ودخل القاهرة واجتمع بالشيخين الإمامين عز الدين بن عبد السلام، وزكي الدين المنذري، واستفاد منهما، ورجع إلى بلده، وانتفع به الناس وتخرجت به الطلبة.

وولي قضاء إسنا، وتدريس المدرسة العزية (٢) بها، وكانت إسنا مشحونة بالروافض فإن كثيرا منهم لم ينتقل عن اعتقاد المصريين، فقام في نصر السنة، وأصلح الله به خلقا، وهمت الروافض بقتله فحماه الله منهم، وترك القضاء أخيرا، واستمر على العلم والعبادة.

قال السبكي: وكان فقيها فاضلا متعبدا مشهور الاسم، وانتهت إليه رئاسة العلم في إقليمه، وكان زاهدا.


(١) أنظر ترجمته في: حسن المحاضرة للسيوطي ١/ ٤٢٠، الطالع السعيد للأدفوي ٦٩١، طبقات الشافعية للسبكي ٨/ ٣٩٠، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٦٥ أ.
(٢) في الأصل: «المعزية»، والمثبت في الطالع السعيد، وطبقات الشافعية للسبكي.