للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قرير العين مسرورا فرح بسعادته وسروره وهنأه بما منحه الله من نعم مبهجة، وآلاء متوافرة، وخير عميم، سواء كان سروره بزواج هانئ سعيد، أو بمولود قرت به عينه، أو برزق حسن، أو حفظ قرآن، أو نجاح ولد، أو صلاحه، أو غير ذلك مما يثلج صدره ويدخل السرور على قلبه، وإن فقده من المسجد سأل عنه وعن أسباب تخلفه، فإن كان مريضا زاره ودعا له بالشفاء، وإن كان مسافرا دعا له باليمن والتوفيق في سفره والعود الحميد إلى أهله سالما غانما، وإن كان سجينا فعل ما يفك أسره، ويطلق وثاقه بتحمل ما عليه إن كان مدينا عاجزا , بسبب كارثة اجتاحت ماله، وإن كان تخلفه عن الصلاة لكسل انتابه ناصحه مناصحة الأخ الكريم البر بإخوانه مبينا له وجوب الصلاة ومكانتها من الدين، ووجوب حضورها مع جماعة المسلمين موردا بعض الأدلة من الكتاب والسنة كقوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا - إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [مريم: ٥٩ - ٦٠] (١) . وقوله جل وعز {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ - الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ - الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ - وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: ٤ - ٧] (٢) .


(١) مريم الآيتان ٥٩ - ٦٠.
(٢) الماعون: الآيات ٤-٧.

<<  <   >  >>