للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
 >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المقدمة]

الجوانب الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ١٠٢] (١) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] (٢) .

والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة، وأعلم برسالات ربه خير إعلام فلم يسمع الناس بعد القرآن الكريم بكلام قط أعم نفعا ولا أصدق لفظا من خطابه صلى الله عليه وسلم الذي قلت حروفه وكثر معناه وجل عن الصناعة وتنزه عن التكلف، ولم ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى، شهد الله له بالقبول، يقول الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: ٥٢] (٣) واجتمعت فيه الحلاوة والمهابة، وكتب الناس في فنونه المختلفة بهدف التعرف على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أصول العبادات، وضوابط المعاملات , وأنماط السلوك، وفي فقه السيرة.

ونحن إذ نؤصل للإعلام الإسلامي في أمس الحاجة إلى التعرف على


(١) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.
(٢) سورة الأحزاب، الآيتان ٧٠، ٧١.
(٣) سورة الشورى، آية: ٥٢.

 >  >>