للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[المقوم الثاني العلم]

المقوم الثاني: العلم العلم في اللغة: إدراك الشيء بحقيقته (١) .

والعلم في الاصطلاح الشرعي:

١ - عرفه ابن قيم الجوزية - رحمه الله تعالى - بقوله: (العلم ما قام بدليل ورفع الجهالة) .

ثم بين ذلك بقوله: إن للعلم علامة قبله وعلامة بعده.

فعلامته قبله: ما قام به الدليل، وعلامته بعده رفعه الجهالة (٢) .

٢ - وقال ابن تيمية - رحمه الله - العلم نوعان:

أحدهما: العلم العملي: وهو ما كان شرطا في حصول المعلوم كتصور أحدنا لما يريد أن يفعله، فالمعلوم هنا متوقف على العلم به محتاج إليه.

والثاني: العلم الخبري النظري: وهو ما كان المعلوم غير مفتقر في وجوده إلى العلم به كعلمنا بوحدانية الله تعالى وأسمائه وصفاته وصدق رسله وبملائكته وكتبه وغير ذلك، فإن هذه العلوم ثابتة سواء علمناها أو لم نعلمها فهي مستغنية عن علمنا بها، والشرع مع العقل، هو من هذا الباب، فإن الشرع المنزل من عند الله ثابت في نفسه سواء علمناه بعقولنا أو لم نعلمه فهو مستغن في نفسه عن علمنا وعقولنا، ولكن نحن محتاجون إليه وإلى أن نعلمه بعقولنا، فإن العقل إذا علم ما هو عليه الشرع في نفسه صار عالما به وبما تضمنه من الأمور التي يحتاج إليها في دنياه وآخرته وانتفع بعلمه به، وأعطاه ذلك صفة لم تكن له من قبل ولو لم يعلمه لكان جاهلا ناقصا) (٣) .


(١) د. إبراهيم أنيس وآخرون، المعجم الوسيط، جـ ٢، (الدوحة: دار إحياء التراث الإسلامي، ١٤٠٦هـ) ، ص: ٦٢٤، مادة: علم.
(٢) ابن قيم الجوزية، مدارج السالكين، جـ ٢، (القاهرة: دار الحديث د. ت) ، ص: ٤٩١.
(٣) ابن تيمية، درء تعارض العقل والنقل، تحقيق د. محمد رشاد سالم، جـ١، (الرياض جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ١٣٩٩هـ) ، ص: ٨٩.

<<  <   >  >>