للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلو كانت توبة المفعول به أو غيره لا تقبل لم يأمره بما لا يقبل قال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) (١) فأمرهم بتقوى المتضمنة لتوبتهم من هذه الفاحشة.

والخطاب وإن كان للفاعل فإنه إنما خُصّ به لأنه صاحب الشهوة والطلب في العادة بخلاف المفعول به فإنه لم تخلق فيه شهوة لذلك في الأصل.

وإن كانت قد تعرض له عرض طارئ أو أجر يأخذه من الفاعل أو لغرض آخر. والله سبحانه وتعالى أعلم (٢).


(١) - الشعراء، ١٦٠، ١٦١، ١٦٢، ١٦٣.
(٢) - مجموعة الفتاوى ١٥/ ٤٠٨.

<<  <   >  >>