للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[عفوا تعف نساؤكم]

قال ابن تيمية (١) رحمه الله: فإنه إذا كان يزني بنساء الناس كان هذا مما يدعو المرأة إلى أن تمكّن منها غيره كما هو الواقع كثيراً فلم أر من يزني بنساء الناس أو ذكران إلا فيحمل امرأته على أن تزني بغيره مقابلة على ذلك ومغايظة.

وأيضاً: فإذا كان عادته الزنا استغنى بالبغايا فلم يكف امرأته في الإعفاف فتحتاج إلى الزنا.

وأيضاً: فإذا زنى بنساء الناس طلب الناس أن يزنوا بنساءه كما هو الواقع. فامرأة الزاني تصير زانية من وجوه كثيرة.

وإن استحلت ما حرمه الله كانت مشركة. وإن لم تزن بفرجها زنت بعينها وغير ذلك فلا يكاد يُعرف في نساء الرجال الزناة المصرين على الزنا الذين لم يتوبوا منه امرأة سليمة سلامة تامة.

وطبع المرأة يدعو إلى الرجال الأجانب إذا رأت زوجها يذهب إلى النساء الأجانب.

وقد جاء في الحديث: "بروا آباءكم تبركم أبناءكم وعفوا تعف نساؤكم" (٢).


(١) - مجموع الفتاوى ٣٢/ ١٢٠.
(٢) - رواه الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما، والحاكم عن جابر (٤/ ١٥٤) وأبو نعيم في الحيلة (٦/ ٣٣٥). والسيوطي في الدر (٤/ ١٧٥) وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٨٥) والشوكاني في الفوائد (٢٠٢) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٥٠).

<<  <   >  >>