للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

إحياء الذي يقلته الدجال يدل

على صدق الرسول لا على صدق الدجال

قال ابن تيمية: وكذلك الذي يقلته الدجال ثم يحييه فيقول: أنت الأعور الكذاب الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما ازددت فيك إلا بصيرة فيريد الدجال أن يقتله فلا يقدر على ذلك فهذا الرجل بعد أن قُتل وقام يقول للدجال: أنت الأعور الكذاب الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما ازددت فيك بهذا القتل إلا بصيرة. ثم يريد الدجال أن يقتله فلا يقدر عليه.

فعجزه عن قتله ثانياً مع تكذيب الرجل له بعد أن قتله وشهادته للرسول محمد بالرسالة هو من خوارق العادات التي لا توجد إلا لمن شهد للأنبياء بالرسالة وهذا الرجل هو من خيار أهل الأرض المسلمين. فهذا الخارق الذي جرى فيه هو من خصائص من شهد لمحمد بالنبوة فهو من أعلام النبوة ودلائلها. وكونه قُتل أولاً أبلغ في الدلالة فإن ذلك لم يزغه ولم يؤثر فيه وعلِمَ أنه لا يُسلط عليه مرة ثانية فكان هذا اليقين والإيمان مع عجزه عنه هو من خوارق الآيات.

ومعلوم أن قتله ممكن في العادة فعجزه على قتله ثانياً هو الخارق للعادة ودل ذلك على أن إحياء الله له لم يكن معجزة للدجال ولا ليُبين به صدقه لكن أحياه ليكذّب الدجال وليُبين أن محمداً رسول

<<  <   >  >>