للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[قبر النبي صلى الله عليه وسلم]

قد يُشكل على بعض الناس قوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد" (١) الحديث إذا رأى أو علم بما يفعل أحياناً عند القبر مما هو منهي عنه.

وقد قال ابن تيمية رحمه الله: لكن من الجهال من يصلي إلى حجرته أو يرفع صوته أو يتكلم بكلام منهي عنه وهذا إنما يُفعل خارجاً عن حجرته لا عند قبره وإلا فهو ولله الحمد استجاب الله دعوته فلم يمكن أحد قط أن يدخل إلى قبره فيصلي عنده أو يدعو أو يشرك به كما فعل بغيره اتخذ قبره وثنا.

وقال: ودعا الله عز وجل أن لا يتخذ قبره وثناً يعبد فاستجاب الله دعاءه صلى الله عليه وسلم فلم يكن مثل الذين اتخذت قبورهم مساجد فإن أحداً لا يدخل عند قبره البته (٢).

وقال رحمه الله: فإن قلت: فقد يفعل بعض الناس عند قبره مثل هذا [يعني الشرك].

قلت لك: أما عند القبر فلا يقدر أحد على ذلك فإن الله أجاب دعوته حيث قال: "اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد، وأما في مسجده فإنما يفعل ذلك بعض الناس الجهال. وأما من يعلم شرع


(١) - أخرجه الإمام مالك في الموطأ (١/ ١٥٦) وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٤٥) وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٤٠).
(٢) - مجموع الفتاوى ٢٧/ ٣٢٨.

<<  <   >  >>