للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

مقصود القرآن بنفي الشفاعة

قال ابن تيمية: ومقصود القرآن بنفي الشفاعة نفي الشرك وهو أن أحداً لا يعبد إلا الله ولا يدعو غيره ولا يسأل غيره ولا يتوكل على غيره لا في شفاعة ولا غيرها.

فليس له أن يتوكل على أحد في أن يرزقه وإن كان الله يأتيه برزقه بأسباب.

كذلك ليس له أن يتوكل على غير الله في أن يغفر له ويرحمه في الآخرة وإن كان الله يغفر له ويرحمه بأسباب من شفاعة وغيرها. فالشفاعة التي نفاها القرآن مطلقاً ما كان فيها شرك وتلك منتفية مطلقاً ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع.

وتلك قد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص فهي من التوحيد ومستحقها أهل التوحيد (١).

الشفاعة الشركية أن يتوكل العبد على غير الله في أن يغفر الله له ويرحمه في الآخرة.

هذا طلب الأمر من غير وجهه لأن الشافع لا يملك أن يشفع فيمن يشاء.


(١) - مجموع الفتاوى ٧/ ٧٨.

<<  <   >  >>