رَحِمَهُ اللَّهِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي فَلا أَحَدَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا كِبَارَكُمْ وَلا تُسَوِّدُوا صِغَارَكُمْ فَتَسْتَسْفِهُ النَّاسُ كِبَارَكُمْ وَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلاحِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الرَّجُلِ إِنْ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلا بِتَرْكِ كَسْبِهِ وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلِفُّونِي فِي ثِيَابِي الَّذِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ وَإِيَّاكُمْ وَالنِّيَاحَةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْهِي عَنْهَا وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خَمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ يُدْخِلُوهَا عَلَيْكُمْ فِي الإِسْلامِ فَيَعِيبُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ قَالَ الْحَسَنُ نُصْحًا فِي الْحَيَاةِ وَنُصْحًا فِي الْمَمَات
• زِيَاد الأعلم الْبَاهِلِيّ من أهل الْبَصْرَة يرْوى عَن الْحسن روى
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute