قَوْله فِيمَن نسي ركنا من رَكْعَة فَإِن لم يعلم حَتَّى سلم فَهُوَ كَتَرْكِ رَكْعَة فيبني مالم يطلّ الْفَصْل إِلَّا أَنه يسْجد قبل السَّلَام نَقله عَنهُ حَرْب
كَذَا قطع بِهِ هُنَا وَفِي شرح الْهِدَايَة وَلم يحْتَج لَهُ بِشَيْء
وَلَفظ الإِمَام أَحْمد قَالَ حَرْب سمعته يَقُول السَّهْو على خَمْسَة أوجه السَّهْو فِي التَّحَرِّي على حَدِيث ابْن مَسْعُود وَيسْجد بعد السَّلَام وَالتَّشَهُّد وَفِي حَدِيث زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد سجدهما قبل السَّلَام وَلَا يتَشَهَّد
وَفِي حَدِيث ابْن بُحَيْنَة سجدها قبل السَّلَام وَلَا يتَشَهَّد وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعمْرَان بن حُصَيْن فِي التَّسْلِيم من ثِنْتَيْنِ أَو ثَلَاث سجد بعد التَّسْلِيم ويتشهد فيهمَا وَقَالَ كل سَهْو يدْخل عَلَيْهِ سوى هَذَا فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ قبل السَّلَام لِأَنَّهُ أصح فِي الْمَعْنى فَإِنَّهُ ترك سَجْدَة أَو فَاتِحَة الْكتاب انْتهى كَلَامه
وَقد ثَبت أَن سُجُود السَّهْو قبل السَّلَام عُمُوما واقتصرنا على مورد النَّص فِيمَن سلم من ثِنْتَيْنِ أَو ثَلَاث وَظَاهر كَلَام أَكثر الْأَصْحَاب أَنه يسْجد فِي كل نقص قبل السَّلَام وَحَكَاهُ فِي الرِّعَايَة قولا إِلْحَاقًا لمحل النزاع بِمحل الْوِفَاق كالعلة الجامعة وَهِي النَّقْض فسوينا بَينهمَا فِي عدم الْبطلَان فِي الْمَنْصُوص من الرِّوَايَتَيْنِ لعِلَّة النَّقْض فَإِن اقْتصر على مورد النَّص هُنَا فليقتصر عَلَيْهِ فِي عدم الْبطلَان وَيُقَال فيبطلان صَلَاة من سلم عَن ترك ركن وَقَالَ الإِمَام أَحْمد