ثمَّ كل شهر
مرّة بِحَيْثُ لَا ينسى أَن الْأَخير تَكْرِير الأول
وَلَا تَكْفِي سنة مُتَفَرِّقَة فِي الْأَصَح
وعَلى هَذَا إِذا قطع التَّعْرِيف مُدَّة اسْتَأْنف
قلت الْأَصَح تَكْفِي
السّنة المفرقة
وَالله أعلم
وعَلى هَذَا لَا بُد أَن يبين زمَان الوجدان
وَلَا يلْزمه مُؤنَة التَّعْرِيف ان أَخذ لحفظ بل يرتبها القَاضِي من بَيت المَال أَو يقترض على الْمَالِك وان أَخذ لتملك لَزِمته
مُؤنَة التَّعْرِيف سَوَاء تَملكهَا أم لَا
وَقيل ان لم يتَمَلَّك فعلى الْمَالِك وَالأَصَح أَن الحقير
وَهُوَ مَا يظنّ أَن فاقده لَا يكثر أسفه وَلَا يطول طلبه لَهُ
لَا يعرف سنة بل زَمنا يظنّ أَن فاقده يعدل عَنهُ غَالِبا
وَيخْتَلف ذَلِك باخْتلَاف المَال وَمُقَابل الْأَصَح يَكْفِي التَّعْرِيف مرّة وَقيل لَا يجب تَعْرِيف الحقير أصلا
فصل
فِيمَا تملك بِهِ اللّقطَة
إِذا عرف سنة لم يملكهَا حَتَّى يختاره
أَي التَّمَلُّك
بِلَفْظ كتملكت
مَا التقطته
وَقيل تَكْفِي النِّيَّة
أَي تَجْدِيد قصد التَّمَلُّك
وَقيل يملك بِمُضِيِّ السّنة فان تملك فَظهر الْمَالِك
لَهَا
وإنفقا على رد عينهَا فَذَاك
ظَاهر
وَإِن أرادها الْمَالِك وَأَرَادَ الْمُلْتَقط الْعُدُول إِلَى بدلهَا أُجِيب الْمَالِك فِي الْأَصَح
كالقرض وَمُقَابِله يُجَاب الْمُلْتَقط لِأَنَّهُ تَملكهَا ويردها مَعَ زوائدها الْمُتَّصِلَة وَكَذَا الْمُنْفَصِلَة قبل التَّمَلُّك أما الْمُنْفَصِلَة بعده فَهِيَ للملتقط
وَإِن
جَاءَ الْمَالِك وَقد
تلفت غرم مثلهَا
إِن كَانَت مثلية
أَو قيمتهَا
إِن كَانَت مُتَقَومَة
يَوْم التَّمَلُّك
لَهَا أما التّلف قبل التَّمَلُّك بِلَا تَفْرِيط فَلَا ضَمَان فِيهِ على الْمُلْتَقط
وان
جَاءَ وَقد
نقصت بِعَيْب
حدث بعد التَّمَلُّك
فَلهُ
أَي الْمَالِك
أَخذهَا مَعَ الْأَرْش فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا أرش وَله الرُّجُوع إِلَى بدلهَا سليمَة
وَإِذا ادَّعَاهَا رجل وَلم يصفها وَلَا بَيِّنَة
لَهُ كالشاهد وَالْيَمِين
لم تدفع إِلَيْهِ وان وصفهَا
مدعيها
وَظن
ملتقطها
صدقه جَازَ
لَهُ
الدّفع إِلَيْهِ
جزما
وَلَا يجب على الْمَذْهَب
وَفِي وَجه يجب
فان دفع
اللّقطَة لواصفها
فَأَقَامَ آخر بَيِّنَة بهَا حولت