للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

فطريقان أصَحهمَا أَن كَانَ بِنَاء الْمَأْمُوم

أَي موقفه

يَمِينا أَو شمالا

لبِنَاء الإِمَام بِأَن كَانَ الْبناء الَّذِي هُوَ وَاقِف فِيهِ فِي جِهَة يَمِين بِنَاء الإِمَام أَو يسَاره فَفِي هَذِه الْحَالة

وَجب اتِّصَال صف من أحد البناءين بِالْآخرِ

كَأَن يقف وَاحِد بِطرف الصّفة وَآخر بالصحن مُتَّصِلا بِهِ

وَلَا تضر

فِي الِاتِّصَال

فُرْجَة لَا تسع وَاقِفًا فِي الْأَصَح

وَمُقَابِله تضر

وَإِن كَانَ

بِنَاء الْمَأْمُوم

خلف بِنَاء الإِمَام فَالصَّحِيح

من وَجْهَيْن

صِحَة الْقدْوَة بِشَرْط أَن لَا يكون بَين الصفين

أَو الشخصين الواقفين بطرفي البناءين

أَكثر من ثَلَاثَة أَذْرع

تَقْرِيبًا وَالْوَجْه الثَّانِي الْمُقَابل للصحيح منع الْقدْوَة هَذِه هِيَ طَرِيق المراوزة فِي البناءين يَمِينا وَشمَالًا وخلفا

وَالطَّرِيق الثَّانِي

وَهِي طَرِيق الْعِرَاقِيّين

لَا يشْتَرط

فِي البناءين مُطلقًا

إِلَّا الْقرب كالفضاء بِأَن لَا يزِيد مَا بَين الإِمَام وَالْمَأْمُوم على ثلثمِائة ذِرَاع

إِن لم يكن حَائِل

يمْنَع الاستطراق

أَو حَال

حَائِط فِيهِ

بَاب نَافِذ

وَلَا بُد أَن يقف بحذائه صف أَو رجل

فَإِن حَال مَا يمْنَع الْمُرُور لَا الرُّؤْيَة

كالشباك وَمثله مَا يمْنَع الرُّؤْيَة لَا الْمُرُور كالباب الْمَرْدُود

فَوَجْهَانِ

أصَحهمَا عدم صِحَة الْقدْوَة

أَو

حَال

جِدَار بطلت بإنفاق الطَّرِيقَيْنِ قلت الطَّرِيق الثَّانِي أصح وَالله أعلم وَإِذا صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ فِي بِنَاء آخر

غير بِنَاء الإِمَام على الطَّرِيق الأول بِشَرْط الِاتِّصَال أَو الثَّانِي بِلَا شَرط

صَحَّ إقتداء من خَلفه

أَو بجنبه

وَإِن حَال جِدَار بَينه

أَي من خَلفه أَو بجنبه

وَبَين الإِمَام

ويصبر من صَحَّ إقتداؤه لمن خَلفه أَو بجنبه كَالْإِمَامِ لَهُ فَلَا يحرم قبل إِحْرَامه وَلَا يتَقَدَّم عَلَيْهِ وَيشْتَرط كَونه مِمَّن يَصح إقتداوه بِهِ

وَلَو وقف فِي علو وإمامه فِي سفل

فِي غير مَسْجِد

أَو عَكسه

بِالْجَرِّ عطفا على علو وضميره يعود على الْوُقُوف الْمَفْهُوم من وقف بِأَن كَانَ الإِمَام فِي علو وَهُوَ فِي سفل وَلَا بُد أَن يكون الِاخْتِلَاف بِنَحْوِ أبنية لَا بِنَحْوِ ارْتِفَاع الْمَكَان كجبل أَحدهمَا بأسفله وَالْآخر أَعلَى مِنْهُ فَلَا يعْتَبر فِي ذَلِك إِلَّا قدر الْمسَافَة

شَرط

مَعَ مَا مر من وجوب اتِّصَال صف من أَحدهمَا بِالْآخرِ

محاذاة بعض بدنه

أَي الْمَأْمُوم

بعض بدنه

أَي الإِمَام بِأَن يحاذى رَأس الْأَسْفَل قدم الْأَعْلَى مَعَ اعْتِدَال قامة الْأَسْفَل وَلَو كَانَ قَاعد وَقَامَ كفى وَهَذَا على طَريقَة المراوزة الَّتِي تشْتَرط الِاتِّصَال فِي الْبناء أما الطَّرِيقَة الْأُخْرَى فَالشَّرْط عِنْدهَا أَن لَا يزِيد مَا بَينهمَا فِي الْعُلُوّ على ثلثمِائة ذِرَاع وَإِذا كَانَ التعالي فِي الْمَسْجِد فَإِنَّهُ يَصح مُطلقًا

<<  <   >  >>