للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المقدمة]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد:

فإن العلم بالتفسير أمر مهم، والعلم بالتأويل أهم، وتصفية القلوب من شوائب الأوهام أسنى وأتم، ومن السلامة للمرء في دينه اقتفاء طريقة السلف الذين أمر أن يقتدى بهم من جاء بعدهم من الخلف.

فمذهب السلف أسلم، ودع ما قيل من أن مذهب الخلف أعلم، فإنه من زخرف الأقاويل، وتحسين الأباطيل، فإن أولئك قد شاهدوا الرسول والتنزيل، وهم أدرى بما نزل به الأمين جبريل، ومع ذلك فلم يكونوا يخوضون في حقيقة الذات، ولا في كيفيات الأسماء والصفات، ويؤمنون بمتشابه القرآن، وينكرون على من يبحث عن ذلك من فلانة وفلان (١).

وهذا بحث مختصر عن مصطلح من مصطلحات التي ترد في كتب العقيدة، وهو: المتشابه، فإن من المهم معرفة المصطلحات الواردة في كتب العقيدة؛ لأن ذلك يعين على فهم المسألة الوارد فيها، ويزيل الإشكال واللبس الذي قد يحصل عند القارئ (٢).

وقد اشتمل هذا البحث على مقدمة وتمهيد وستة مباحث وخاتمة.

أما المقدمة فتشمل على:

- أهمية البحث.

- خطة البحث.

- منهج البحث.


(١) أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات المشتبهات، تأليف مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، ص ٤٥ - ٤٦، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى.
(٢) انظر: مصطلحات في كتب العقيدة لمحمد الحمد.

<<  <   >  >>