للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

أسن جدا وارتعش، وَقَالَ فِي أنبائه أَنه سمع ابْن نمير وَغَيره، وَلَو كَانَ سَمَاعه على قدر سنه لأتى بالعوالي. مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع، وَهُوَ عِنْد المقريزي فِي عقوده.

٧٦٠ - خَلِيل بن عِيسَى بن عبد الله خير الدّين الْقُدسِي الْحَنَفِيّ وَالِد مُحَمَّد / الْآتِي وقاضي الْقُدس. مِمَّن وَأخذ عَنهُ ابْنه وَغَيره، وَمَات مسموما فِي سنة إِحْدَى وَاسْتقر بعده فِي قَضَاء الْقُدس موفق الدّين العجمي.

٧٦١ - خَلِيل بن فرج بن برقوق الْغَرْس بن النَّاصِر بن الظَّاهِر /. ولد بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة أَربع عشرَة تَقْرِيبًا وَأمه أم ولد. دَامَ بِالْقَاهِرَةِ إِلَى أَن ملك الْمُؤَيد شيخ فَأرْسلهُ هُوَ وَأَخُوهُ مُحَمَّد إِلَى اسكندرية فحبسا بهَا فَأَما مُحَمَّد فَمَاتَ بالطاعون فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأما صَاحب التَّرْجَمَة فَبَقيَ فِي محبسه مُدَّة ثمَّ أطلق وَأذن لَهُ الْأَشْرَف بِالسُّكْنَى بهَا وَأَن لَا يركب إِلَّا لصَلَاة الْجُمُعَة على فرس من خُيُول نائبها وَاسْتمرّ إِلَى أَن رسم لَهُ الظَّاهِر بالركوب وَالنُّزُول وارساله فرسا بقماش ذهب، ثمَّ تكلم فِيهِ عِنْد السُّلْطَان بعض مماليكه بِمَا اقْتضى أَخذ الْخَلِيل وَمنعه من الْخُرُوج من بَاب الْبَحْر أحد أَبْوَاب اسكندرية، وَذَلِكَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَصَارَ يركب فِي الْمَدِينَة خَاصَّة ثمَّ أذن لَهُ فِي سنة خمس وَخمسين فِي الْخُرُوج من الْبَاب الْمَذْكُور وأنعم عَلَيْهِ بفرس بقماش ذهب، وَلم يلبث أَن رسم لَهُ بِالْحَجِّ فِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا فَحَضَرَ إِلَى الْقَاهِرَة فِي نصف شَوَّال فَنزل عِنْد أُخْته خوند شقرا زَوْجَة جرباش المحمدي كرد أحد المقدمين حِينَئِذٍ وطلع إِلَى السُّلْطَان بالقلعة فَقَامَ إِلَيْهِ واعتنقه وَبَالغ فِي إكرامه حَتَّى إِنَّه أجلسه فَوْقه، ثمَّ نزل فَأَقَامَ بِبَيْت أُخْته إِلَى أَن سَافر لِلْحَجِّ، وَكنت هُنَاكَ فرأيته بل كنت أَحْيَانًا أرَاهُ بالدرب، وَلما عَاد كَانَ الظَّاهِر قد خلع نَفسه فِي مَرضه، وَاسْتقر وَلَده الْمَنْصُور فطلع إِلَيْهِ فألبسه كاملية بمقلب سمور ثمَّ عَاد الظَّاهِر فِي مَرضه ثمَّ نزل إِلَى تربة أَبِيه النَّاصِر فرج بالصحراء وَتوجه مِنْهَا امتثالا لِلْأَمْرِ إِلَى ثغر دمياط فِي يَوْمه فَأَقَامَ بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَخمسين، وَدفن عِنْد الشَّيْخ فتح الأسمر ثَمَانِيَة أَيَّام ثمَّ نقل إِلَى الْقَاهِرَة فَدفن بتربة وَالِده فِي الْقبَّة الَّتِي تجاه قبَّة جده الظَّاهِر برقوق، وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة، وَكَانَ فِيمَا قَالَ يُوسُف بن تغري بردى أَخْضَر اللَّوْن إِلَى الطول أقرب نحيف الْبدن أسود اللِّحْيَة عِنْده تمعقل ودهاء وَمَعْرِفَة مَعَ كبر وجبروت واسراف على نَفسه وانهماك فِي اللَّذَّات عَفا الله عَنهُ.

٧٦٢ - خَلِيل بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم غرس الدّين الْعَطَّار الْمقري /. ولد سنة خمس وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة وعرضها فِي سنة تسع عشرَة على

<<  <  ج: ص:  >  >>