للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأول من وضعه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- باعتباره مبلِّغًا عن الله -عز وجل- حيث كان يعلِّم أصحابه القرآن الكريم فيقرأ عليهم ويستمع لهم كما سبق.

حُكْمُهُ:

تلاوة القرآن الكريم تلاوة مجودة أمر واجب وجوبًا عينيًّا على كل من يريد أن يقرأ شيئًا من القرآن الكريم من مسلم ومسلمة.

الدليلُ على وجوبِهِ:

والدليل على وجوب تلاوة القرآن الكريم تلاوة مجودة، قد جاء به القرآن الكريم والسنة، وإجماع الأمة.

أما دليله من القرآن:

فقوله تعالى في سورة المزمل: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} [الآية: ٤] وقد سبق شرح الآية عند الكلام على كيفية قراءة القرآن الكريم.

كما أثنى الله -تبارك وتعالى- على طائفة من خلقه شرَّفهم بحفظ كتابه، وتلاوته حق التلاوة فقال: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ} ١ ومن حق التلاوة حسن الأداء وجودة القراءة، وقال الشَّوْكَاني في فتح القدير: أي يقرءونه حق قراءته ولا يحرفونه ولا يبدلونه.

ومما لا شك فيه أنه يفهم من الآية ذمُّ الذين لا يحسنون تلاوة القرآن الكريم ولا يراعون أحكام التجويد عند تلاوته.

وأما دليله من السنة: فمنها ما ثبت عن يعلى بن مَمْلَك أنه سأل أم سلمة -رضي الله عنها- عن قراءة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وصلاته؟ قلت: ما لكم وصلاته؟ ثم نعتت قراءته فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفًا حرفًا. هذه رواية


١ سورة البقرة: ١٢١.

<<  <   >  >>