للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بكر وعرم رضي الله عنهم"١.

وقال الشهرستاني "ت ٥٤٨ هـ": "ويجمعهم القول بالتبرئ من عثمان وعلي رضي الله عنهما ويقدمون ذلك على كل طاعة"٢.

وقال الرازي "ت ٦٠٦ هـ": "سائر فرقهم متفقون على أن العبد يصير كافرًا بالذنب، وهم يكفرون عثمان وعليًا رضي الله عنه وطلحة والزبير وعائشة، ويعظمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما"٣.

وقال السكسكي "ت ٦٨٣هـ": "وقد اجتمعوا على صحة إمامة أبي بكر وعمر رضي لله عنهما وعلى تكفير علي وعثمان رضي الله عنهما، وتكفير كل فرقة سواهم"٤.

بهذه النقول التي تبين موقف هؤلاء الخوارج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ندرك مدى تفريط القوم، وجفائهم لطائفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعضهم قد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وأكثرهم يدخل فيمن رضي الله عنه ممن بايع تحت الشجرة؛ فأين غابت عقول هؤلاء، وكيف عميت أبصارهم حتى ضلوا هذا الضلال المبين؟! اللهم أجرنا من الخذلان، وثبت قلوبنا على دينك، ومحبة إخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا لهم، ولا حقدًا على أحد منهم.


١ التنبيه والرد ص ٥١.
٢ الملل والنحل ١/ ١١٥.
٣ اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ٤٦.
٤ البرهان في عقائد أهل الأديان ص ١٩، "ط. الأولى ١٤٠٨. نشر: مكتبة المنار- الأردن".

<<  <   >  >>