للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على أهل السنة والإثبات وخالفوا أوليهم"١.

وقال في "شرح الأصفهانية": "وأن الأشعرية أقرب إلى السلف والأئمة وأهل الحديث. وقال: عن متأخري الأشاعرة: فإن كثيرًا من متأخري أصحاب الأشاعري خرجوا عن قوله إلى قول المعتزلة أو الجهمية أو الفلاسفة"٢.

والذي أراه أنه لا بد من التفصيل التالي في اعتبار الأشاعرة من أهل السنة أو إخراجهم عنهم، ولا يطلق عليهم أنهم أهل السنة أو من أهل السنة بإطلاق؛ لأنهم ليسوا على السنة المحضة في كثير من أمور السنة في الاعتقاد، ولا يطلق أنهم ليسوا من أهل السنة؛ لأنهم يدخلون في مسمى أهل السنة بالاعتبارات الآتية:

١- هم من أهل السنة: بالمعنى العام لمصطلح أهل السنة، والذي يدخل فيه جميع المنتسبين إلى الإسلام عدا الرافضة. كما تقدم لنا في مبحث تعريف أهل السنة.

٢- وهم من أهل السنة: في أمور العبادات والعمليات؛ لأن السنة تشمل أمور الاعتقاد والعبادة والأعمال. كما تقدم نقل قول شيخ الإسلام ابن تيمية وفيه: "ولفظ السنة في كلام السلف يتناول السنة في العبادات، وفي الاعتقادات"٣.


١ رسالة "التسعينية" ضمن المجلد الخامس من الفتاوى الكبرى ص ٤٠- ٤٢، "ط. كردستان العلمية بالقاهرة سنة ١٣٢٩".
٢ شرح الأصفهانية، "بتقديم: حسنين محمد مخلوف ص ٧٧- ٧٨، نشر: دار الكتب الحديثة بمصر".
٣ تقدم في مبحث تعريف السنة عند السلف ص ٣٢، ٣٣، ٦٢.

<<  <   >  >>