للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

للبوصيري١ التي حوت من الكفر والشرك ما يندى له الجبين, وقد احتسب الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله على شرحها قائلا:

" ... وأعجب من ذلك ما رأيت وسمعت ممن يدعي أنه أعلم الناس, ويفسر القرآن ويشرح الحديث بمجلدات ثم يشرح " البردة" ويستحسنها ويذكر في تفسيره وشرحه للحديث أنه شرك, ويموت ما عرف ما خرج من رأسه, هذا هو العجب العجاب"٢اهـ.

وعليه فتلك الموالد المشتملة على هذه الأمور الشركية أشد إثما وأعظم ذنبا وأولى بالإنكار وأجدر ألا تكون ممن يؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا٣.

لذلك جاء احتساب الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله على سليمان بن سحيم قويا لما أنكر عليه حضوره المولد وأكله من الطعام المعد له


=عياذا بالله-: ديوان البوصيري ص ٢٤٨ تحقيق محمد كيلاني- ن شكرة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر- ط/٢"١٣٩٣هـ-١٩٧٣م".
١-هو: محمد بن سعيد بن حماد بن محسن بن عبد الله الصنهاجي البوصيري المصري كان أحد أبويه من البوصيري له ديوان شعر وأشهر شعره, وأخبثه قصيدة البردة الآنف ذكرها توفي سنة ست وتسعين وست مائة. " انظر كتاب الوافي بالوفيات ٣/١٠٥-١١١ ت ١٠٤٥ تأليف: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي- ن دار فرانز شتاينر بفيسبادن " ١٣٩٤هت-١٩٧٤م", ط/٢. فوات الوفيات والذيل عليها ٣/٣٦٢ ت ٤٥٦ تأليف: محمد ابن شاكر الكتبي عباس- ن دار الثقافة- بيروت- لبنان ط/مطابع دار صادر بيروت " مارس" ٤/١٩٧, والأعلام ٦/١٣٦.
٢-الرسائل الشخصية- الرسالة الثامنة عشرة ص ١٢٢, والدرر السنية في الأجوبة النجدية ٢/٣٤.
٣-حوار مع المالكي في رد منكراته وضلالته ص ١٢٩ لعبد الله بن منيع ط/٢" ١٤٠٣هـ-١٩٨٣م" وقف لله تعالى, بتصرف يسير.

<<  <   >  >>