وقول ابن حجر بعد ذكر عدد ممن رجح "ابن أبي الهيثم": "والعلم عند الله تعالى"، يدل على عدم ترجح أي من الأمرين عنده، ويؤيد ذلك تصرفه في باقي مؤلفاته، ففي موضع من الإصابة ٣/ ٤٢٦، قال: "وهو معقل بن الهيثم، ويقال: "ابن أبي الهيثم"، وهذا يفيد ترجيحه للأول ثم عكس هذا في التقريب ٢/ ٢٦٥، وقال في موضع آخر في "الإصابة" ٣/ ٤٢٦: "معقل بن الهيثم أو ابن أبي الهيثم"، فلم يرجح أيهما، ثم في ترجمة والد معقل هذا، في الأسماء وفي الكنى من "الإصابة" ٣/ ٥٨١، ٤/ ١٨٢ جزم بأن اسمه "الهيثم" وكنيته "أبو معقل" ونقله عن النسائي أيضًا "الإصابة" ٤/ ١٨١ ونجد الذهبي في "تجريد الصحابة" في ترجمة "معقل" يرجح كونه "ابن أبي الهيثم" التجريد ٢/ ٨٨ وفي ترجمة والده في الأسماء من التجريد أيضًا ٢/ ١٢٤ جزم بأنه "الهيثم " وفي ترجمته في الكنى/ التجريد ٢/ ٢٠٤ ذكره بكنية "أَبي مَعْقِل" وقال: يقال: اسمه "هيثم " وكذا فعل أبو نعيم في معرفة الصحابة، له/ ل ١٤١، ٢٨٧. ومع كل هذا الخلاف في تسمية الأب فالابن واحد كما سيأتي ذكره في الأصل. (١) ولذا عقد ابن عبد البر ثم الذهبي له ترجمة واحدة وقررا فيها هذا/ الاستيعاب ٣/ ٣٩١، وتجريد الصحابة ٢/ ٨٨، أما الحافظ ابن حجر فعقد له ثلاث تراجم، بناءا على الخلاف فيمن نُسِب إليه في الروايات المثبتة لصحبته، لكنه ربط بين التراجم الثلاثة بما يشير إلى كونهم لشخص واحد أيضًا/ الإصابة ٣/ ٤٢٦، ٤٢٧.