للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المادة والصورة١. فقال لهم أهل الإثبات: قولكم منقوض بإثبات الأسماء الحسنى، فإن الله تعالى حي عليم قدير، وإن أمكن إثبات حي عليم قدير وليس بجسم، أمكن أن يكون له حياة وعلم وقدرة وليس بجسم وإن لم يمكن ذلك، فما كان جوابكم عن إثبات الأسماء؟ كان جوابنا عن إثبات الصفات- انتهى المقصود منه.

فإذا تبين لك أن هذا المذهب –أعني القول بالتجسيم- هو مذهب هؤلاء المبتدعة الضلال، ومن وافقهم من أتباع الأئمة.

فمذهب الوهابية هو مذهب أهل السنة المحضة، كالإمام أحمد وذويه، فلا يطلقون لفظ التجسيم لا نفياً ولا إثباتاً لوجهين:

أحدهما: أنه ليس مأثوراً لا في كتاب، ولا سنة ولا أثر عن أحد الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا غيرهم من أئمة المسلمين، فصار من البدع المذمومة.

الثاني: أن معناه يدخل فيه حق وباطل. انتهى من المنهاج لشيخ الإسلام رحمه الله٢، وتمام الكلام فيه، فمن أراد الوقوف عليه فليراجعه.


١ من الإبانة، وفي النسخ: (والصور) .
٢ هو في ٢/٢٢٤-٢٢٥.

<<  <   >  >>