للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)]

...

فصل

قال العراقي: (ثم إنه صنف لابن سعود رسالة سماها كشف الشبهات عن خالق الأرض والسموات كفّر فيها جميع المسلمين، وزعم أن الناس كفار منذ ستمائة سنة، وحمل الآيات التي نزلت في الكفار من قريش على أتقياء الأمة، واتخذ ابن سعود ما يقوله وسيلة لاتساع الملك، وانقياد الأعراب له، فصار ابن عبد الوهاب يدعو الناس إلى الدين، ويثبت في قلوبهم أن جميع من هو تحت السماء مشرك بلا مراء، ومن قتل مشركاً فقد وجبت له الجنة.

وكان ابن سعود يمتثل كل ما يأمر به! فإذا أمره بقتل إنسان، أو أخذ ماله سارع إلى ذلك، وكأن ابن عبد الوهاب في قومه كالنبي في أمته لا يتركون شيئاً مما يقوله، ولا يفعلون شيئاً إلا بأمره، ويعظمونه غاية التعظيم، ويبجلونه غاية التبجيل، وما زالت أحياء العرب وقبائلها تطيعه حتى اتسع بذلك ملك ابن سعود وملك أولاده بعده، وحارب الشريف غالباً رحمه الله خمس عشرة سنة حتى عجز عن حربه، ولم يبق أحد إلا صار من حزبه، ودخل مكة بالصلح سنة ألف

<<  <   >  >>