فقال:{فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ}[الأنبياء: ١٠١] في النَّفْخَةِ الأولى، ثُمَّ يُنفخُ في الصُّورِ، فصعق من في السَّماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، فلا أنسابَ بينهم عند ذلك، ولا يتساءلون. ثُمَّ في النَّفخةِ الآخرةِ أقبل بعضُهم على بعضٍ يتساءلون.
وأمَّا قوله:{مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}[الأنعام: ٢٣]، {وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا}[النساء: ٤٢]، فإن الله يغفرُ لأهل الإخلاصِ ذنوبَهم، فقال المشركون: تعالوا نقول: لم نكن مشركين، فخُتِمَ على أفواهِهم، فَتَنْطِقُ أيديهم، فعند ذلك عرف أنَّ اللهَ لا يُكْتَمُ