للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولاية هشام المعتدّ بالله*

ولما انقطعت دعوة يحيى بن علي الفاطمي عن قرطبة في التاريخ الذي ذكرنا، أجمع رأي أهل قرطبة على رد الأمر إلى بني أمية، وكان عميدهم في ذلك والذي تولى معظمه وسعى في تمامه، الوزير أبو الحزم جَهْوَر بن محمد بن جهور بن عبيد الله بن محمد بن الغَمْر بن يحيى بن عبد الغافر بن أبي عَبْدة٣. وقد كان ذهب كل من ينافس في الرياسة ويخُب في الفتنة بقرطبة؛ فراسل جهور من كان معه على رأيه من أهل الثغور والمتغلبين هنالك على الأمور، وداخلهم في هذا الأمر، فاتفقوا بعد مدة طويلة على تقديم أبي بكر هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر، وهو أخو المرتضي المذكور آنفًا.

وكان هشام هذا مقيمًا بحصن يدعى البُنْت، من الثغور، عند أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن قاسم القائد المتغلب بها؛ فبايعوه في شهر ربيع الأول سنة ٤١٨، تلقب بـ المعتد بالله.


* ترجمته في: بغية الملتمس: ٣٤؛ جذوة المقتبس: ١٢٦؛ الأعلام: ٨٨/٨.
٣- من أعيان أهل الأندلس، كان موصوفًا بالفضل والدهاء والعقل. "بغية الملتمس: ٢٦٠".

<<  <   >  >>