للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

له (١) ذكر فيها ما قام به شيخ الإسلام من تكسير للأحجار والأوثان، وضمنها كثيراً من الحوادث التي وقعت لشيخ الإسلام أثناء قيامه بهذه الأمور، ومن ذلك هذه المناظرة التي بين أيدينا، والتي حدثت له مع بعض المدافعين عن هذه الأحجار والمحسنين ظنهم بها.

[نص المناظرة]

قال إبراهيم بن أحمد الغياني -رحمه الله-:

«{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام:١]، {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [الفرقان:٣]، {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} [البقرة:١٧٠]، {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ} [الزُّخرُف:٢٢].

وصلى الله على محمد عبده ورسوله، خير الخلق وأكرمهم على الله المصطفى المأمون، صلاة دائمة مادامت الأيام والدهور والسنون.

أما بعد؛ فهذا فصل فيما قام به الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد ابن تيمية -رضي الله عنه- وتفرّد به دون غيره من العلماء -رضي الله عنهم- الذين كانوا قبله وفي زمانه، وذلك بتكسير الأحجار التي كان الناس يزورونها، ويتبركون بها،


(١) هذه الرسالة عثر عليها محب الدين الخطيب -رحمه الله- في كتاب الكوكب الدراري لابن عروة الحنبلي -رحمه الله- فأخرجها وعنون لها بـ (ناحية من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-) وطبعت مجددا بعنوان: (نبذة عن آخر حياة شيخ الإسلام ابن تيمية)، وهي موجودة في الجامع لسيرة شيخ الإسلام رحمه الله بعنوان: (فصل فيما قام به ابن تيمية وتفرد به وذلك في تكسير الاحجار).

<<  <   >  >>