للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الأول: مناظرته مع بعض الرفاعية فيما يدعونه من المخاريق: ويشتمل على مطلبين]

[المطلب الأول: عرض المناظرة]

[تمهيد]

لقد جرت لشيخ الإسلام -رحمه الله- وقائع عدة وحوادث كبيرة مع الطائفة الرفاعية والمنتسبين إليها، وذلك لمعايشته لهم، ووجوده بين ظهرانيهم، وانتشار تلك الطريقة في عهده وموطنه انتشارا كبيراً جداً، وتلبيسهم على العوام والأمراء والصغار والكبار والرجال والنساء. وفي ذلك يقول شيخ الإسلام: «وكانوا لفرط انتشارهم في البلاد، واستحواذهم على الملوك والأمراء والأجناد لخفاء نور الإسلام، واستبدال أكثر الناس بالنور الظلام، وطموس آثار الرسول في أكثر الأمصار، ودروس حقيقة الإسلام في دولة التتار، لهم في القلوب موقع هائل ولهم فيهم من الاعتقاد ما لا يزول بقول قائل» (١)، ولكن هذه الأمور كلها لم تثن شيخ الإسلام عن النطق بالحق، وإنكار ما عند القوم من بدع وخرافات، وكذب وضلالات، فقام بهذا الأمر أفضل قيام، ووقعت له معهم وقائع كثيرة ومناظرات عديدة وجدل ونقاش وحوار، وكان أكبرها ما وقع له من مناظرة معهم


(١) مجموع الفتاوى (١١/ ٤٥٧).

<<  <   >  >>