للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• نص المناظرة:

قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في نص الرسالة المدنية (١):

«السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على جيرانه سكان المدينة طيبة من الأحياء والأموات، من المهاجرين والأنصار وسائر المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

إلى الشيخ الإمام العارف الناسك، المقتدي الزاهد العابد: شمس الدين (٢)، كتب الله في قلبه الإيمان وأيده بروح منه، وآتاه رحمة من عنده وعلمه من لدنه علمًا، وجعله من أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين، وخاصته المصطفين، ورزقه اتباع نبيه باطنًا وظاهرًا، واللحاق به في الدنيا والآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

من أحمد بن تيمية: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد» (٣)

ثم ذكر رحمه الله مقدمة لطيفة في الوعظ (٤)، ثم قال بعدها:


(١) ذكر هذه الرسالة ابن القيم في ثبت مؤلفات شيخ الإسلام (ص: ٣٠)، وكذا ابن عبد الهادي في العقود الدرية، وطبعت ضمن مجموع الفتاوى جمع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم (٦/ ٣٥١ - ٣٧٣)، وطبعت ضمن تحقيق: محمد عبد الرزاق حمزة للفتوى الحموية، مطبعة المدني، القاهرة. وطبعت مستقلة بتحقيق: الوليد بن عبد الرحمن الفريان، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.
(٢) هو محمد بن أحمد بن أبي نصر أبو عبد الله شمس الدين الدباهي البغدادي، ولد في ست أو سبع وثلاثين وستمائة ببغداد، ودخل الروم والجزيرة ومصر والشام والحرمين وجاور فيهما، فلما لمعت له أنوار شيخ الإسلام -رحمه الله- ارتحل إلى دمشق بأهله، وصحب شيخ الإسلام، واستوطن دمشق إلى أن توفي، قال الذهبي: «وكان ذا تأله، وصدق، وعلم» وقال: «وكَانَ حسن المجالسة، متبعاً للسنة، محذرا من البدعة» وقال البرازلي: «وهو حسن الجملة، عديم التكلف، وافر الإخلاص، متبع للسنة، حسن المشاركة فِي العلم، سيد من السادات»، (ت: ٧١١ هـ). انظر: العبر في خبر من غبر (٤/ ٢٩)، شذرات الذهب (٨/ ٥١)، أعيان العصر (٤/ ٢٣٩)، ذيل طبقات الحنابلة (٤/ ٣٨٥ - ٣٨٦).
(٣) الرسالة المدنية ضمن مجموع الفتاوى (٦/ ٣٥١).
(٤) انظر: الرسالة المدنية ضمن المجموع (٦/ ٣٥١ - ٣٥٢).

<<  <   >  >>