للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث السادس: مناظرته مع بعض المشغوفين بأهل الكلام في بطلان طريقتهم إما في الدلائل أو المسائل. وفيه مطلبان]

[المطلب الأول: عرض المناظرة.]

• تمهيد:

لقد كان شأن شيخ الإسلام شأناً عظيماً؛ فقد رزقه الله منذ صغره وحداثة سنه من العلم الغزير والبصيرة النافذة الشيء الجليل الكبير، حتى إنه كان يجابه أهل الكلام والفلسفة ويبين تهافت مذهبهم وضعف طريقتهم بالأدلة القوية والبراهين الجلية؛ وما هذه المناظرة -التي بين يدينا- والتي حصلت له وهو قريب عهد بالاحتلام، إلا نموذج على ما حباه الله به من العلم الواسع، والخبرة العظيمة بالحق وما يخالفه من المذاهب الفاسدة والأقوال الباطلة.

• نص المناظرة:

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: «المعلوم من حيث الجملة: أن الفلاسفة والمتكلمين من أعظم بني آدم حشواً وقولاً للباطل وتكذيباً للحق في مسائلهم ودلائلهم؛ لا يكاد -والله أعلم- تخلو لهم مسألة واحدة عن ذلك.

وأذكر أني قلت مرة لبعض من كان ينتصر لهم من المشغوفين بهم، وأنا إذ ذاك صغير قريب العهد من الاحتلام، كل ما يقوله هؤلاء ففيه باطل:

<<  <   >  >>