للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الأول: تعريف المناظرة وأحكامها، ويشتمل على ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف المناظرة لغة واصطلاحاً:

[تعريف المناظرة لغة]

المناظرة مشتقة في اللغة من (النظر)، و (النظر) يدور في اللغة على معنين اثنين:

١ - المعنى الأول: النظر الذي هو حس البصر ورؤيته، ومنه قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:٢٣ - ٢٤].

٢ - المعنى الثاني: النظر بمعنى التفكر والتأمل، ومنه قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف:١٨٥].

قال ابن فارس (١) -رحمه الله-: «النون والظاء والراء أصل صحيح يرجع فروعه إلى معنى واحد وهو تأمل الشيء ومعاينته، ثم يستعار ويتسع فيه. فيقال: نظرت إلى الشيء أنظر إليه، إذا عاينته. وحَيٌّ حِلَالٌ نَظَرٌ: متجاورون ينظر بعضهم إلى بعض» (٢).


(١) أحمد بن فارس بن زكريا بن حبيب أبو الحسين القزويني، من أئمة اللغة والأدب، من مصنفاته: مقاييس اللغة، والمجمل، (ت:٣٩٥ هـ). انظر: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (١/ ٧)، السير (١٧/ ١٠٣)، والبداية والنهاية (١١/ ٣٣٥).
(٢) مقاييس اللغة (٥/ ٤٤٤).

<<  <   >  >>