للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الخامس: مناظرته مع بعض شيوخ الاتحادية في رفضه قتال التتار لاعتقاده أن هذا قتال لله: ويشتمل على مطلبين]

[المطلب الأول: عرض المناظرة]

[تمهيد]

يضرب لنا شيخ الإسلام -رحمه الله- في هذه المناظرة مثالاً آخر يظهر من خلاله عظم ما وصل له هؤلاء الاتحادية من الانحراف والضلال، حيث كانت مناظرته هذه مع رجل من هؤلاء الاتحادية، يناقشه فيها عن التتار هل هم الله -سبحانه- أم ليسوا الله؟!

وإن تعجب فحق لك أن تعجب من عقول وصل بها الحال إلا أن تعتقد مثل هذا المعتقد المخالف لكل عقل ودين وفطرة سليمة، وبمثل هذا تعلم سبب إكثار شيخ الإسلام -رحمه الله- في نقد هذا المذهب وبيان بطلانه في مختلف رسائله وفتاواه ومصنفاته، وذلك لشدة بشاعته، وعظم شناعته، مع انتشاره عند كثير من الناس في زمانه، وإلى نص المناظرة كما يحيكها شيخ الإسلام -رحمه الله-.

[نص المناظرة]

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: «وقد خاطبني مرة شيخ من شيوخ هؤلاء الضلال لما قدم التتار آخر قدماتهم وكنت أحرض الناس على جهادهم.

<<  <   >  >>